الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

313

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

إليه من الخارج . ( 1 ) أقول : منشأ ذلك هو ارتكاز العرفي على أن المعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين كي يسري القذارة من النجس أو المتنجس إلى الملاقي وفي الزئبق ونظائره ليست هذه الرطوبة نعم لو وصل إليه رطوبة من الخارج أو كان في النجس رطوبة يتنجس ظاهره ويكون قابلا للتطهير أيضا . * * * [ مسأله 9 : المتنجّس لا يتنجّس ثانيا ] قوله رحمه اللّه مسأله 9 : المتنجّس لا يتنجّس ثانيا ولو بنجاسة أخرى لكن إذا اختلف حكمهما يترتب كلاهما فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا ولذا لو لاقي الثوب دم ثم لاقاه البول يجب عليه غسله مرتين وان لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم وقلنا بكفاية المرة في الدم وكذا إذا كان في اناء ماء نجس ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وان لم يتنجّس بالولوغ ويحتمل ان يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف وعليه يكون كل منهما مؤثرا ولا اشكال . ( 2 ) أقول : اعلم أن النجاسة الأخرى الطارية على ما تنجس بالنجاسة الأولى . تارة تكون من نوع النجاسة الأولى كما إذا تنجس الثوب بالدم ثم يقع فيه دم آخر أيضا وتارة تكون من غير نوع النجاسة الأولى ولهذه الصورة صورتان لأن النجاسة الثانية اما لم يكن لها حكم زائد على ما رتب على الأولى كما إذا لاقى الثوب